أدب وشعراء

وَطَنِيْ .. أنَا – بقلم/ عروبة الباشا

وَطَنِيْ .. أنَا

بقلم/ عروبة الباشا 

بلا قلبٍ أطوفُ على حُطامِي
و دمعُ الرّوحِ يَقْطُرُ كالرِّهامِ

و أرنو نحوَ شامِي في حنُوٍّ
فيُدمِي مُهجتي جُرحُ الشّآمِ

شآمُ ربيبةُ الأمجادِ؛ تغفو
لحونَ إبًا على خدِّ الغمامِ

شآمُ الرّوحُ؛ تسكنُ في الحنايَا؛
و رَجعُ الحرفِ في ليلِ الهيامِ

سرتْ فيها الجراحُ بذاتِ ليلٍ
و عانتْ كلَّ أنواعِ السَّقامِ

عرَتْها النائباتُ؛ و ليسَ إلا
صدَى أنفاسِها يروِي غرامِي

شآمِي يا أصيلةُ سامِحيني
لِعجزِي و انكسارِي و انفصامِي

يكادُ العجزُ يكسرُني فمَنْ لِيْ
إذا بادرتِ قلبيَ بالمَلامِ

أتعفُو الأمُّ عن طفلٍ شقيٍّ
تمزَّقَ صدرُه وسْطَ السِّهامِ ؟

نعَم تعفُو .. و بعضُ العفوِ أقسَى
من التقريعِ أو وقْعِ الحِمامِ

فيا أمّاهُ ! دمعُ الأمِّ غالٍ
و كمْ زادتْ دموعُكِ في اضطِرَامِي !

دعِي عنكِ الأسَى و امضِي بعزمٍ
يجدِّدُ في دمِي عهدَ السّلامِ

ضَعِي ثوبَ الحِداد؛ فأنتِ شمسٌ
يليقُ بمجدِها ثوبُ الكِرامِ

أفيقِي يا حبيبةُ من سُهادٍ
فجرحُكِ باتَ ينخُرُ في عِظامِي

أأسطيعُ التّنائي ؟ لا و ربّي !!
و كيفً أخونُ – يا بعضِي – ذِمامِي !

أيهدأُ دونَ أمٍّ – وَيكَ – قلبٌ
ضعيفٌ مرهَقٌ دونَ الفِطامِ ؟

فلا و اللهِ لا أجفُو ثَراها
و لو شقُّوا ضُلوعِي بالحُسامِ

فلن يلقَوا سِواها في فؤادِي
و لن أرضَى لجُرحي بالْتِئامِ

و لن أرتاحَ يا شامِي إذا لمْ
تفيضِي بالسلامِ و بالوِئامِ
__________________
عروبة الباشا ١٣/٧/٢٠١٨

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق