جمال ومكياج

كيف تنظف أحجارك الكريمة ؟

بقلم / نهاد منير

هناك عدد قليل من الناس الذين لا يودون أن يكون لهم في منازلهم مكان حيث يكون للحجارة الطبيعية دور متميز: سلم، أرضية الصالون، الموقد، ركن الشواء، أو في أماكن أكثر شيوعاً كأوجاق الحمام أو المطبخ.

التردد الرئيسي الذي يُطرح عند التفكير في وضع الحجر في منزلنا لا يتعلق كما يظن الكثير بتكلفتها بل بكيفية صيانتها وتنظيفها.

سنحاول أن نتطرق إلى كيفية حل اشكاليات هذه المسألة من جميع جوانبها بقدر الإمكان.

سنقدم أوّلا حلولاً بسيطة، تلك التي هي في متناول أيدينا بأقصى حد، والمتوفرة في المواد التي نستخدمها يوميّاً في بيوتنا للتنظيف.

وفي مقالة لاحقة سنقترح عليكم المواد الخاصة لهذا الغرض، يعني تلك التي تم تطويرها خصيصا من أجل أن يكون تنظيف الحجارة الطبيعية له أكثر فعالية ممكنة دون الضرر بها ولا بلمعانها ولا بلونها ولا بملمسها.

الحلول البسيطة لمختلف أنواع البقع
أفضل طريقة لتنظيف الحجارة الطبيعية، سواء كانت من الرخام أو الحجر الرملي أو الأردواز تكون باستعمال الماء الممزوج بقليل من الصابون بهيدروجين محايد، مثل سائل غسل الصحون.

ويمكننا أن نقوم بعملية التنظيف باستعمال الماء والقليل من الأمونيا، أو الماء مع القليل من السائل المبيض، ولكن من الأفضل استعمال الأمونيا لأنه ليس بمادة حامضة بل هو قاعدة وبالتالي فإنه أقل ضررا على الحجارة.

ما يجب علينا ألاّ نفعله أبداً هو مزج الأمونيا بالسائل المبيّض فإنّ هذا الخليط ينتج عنه بخاراً قد يكون مبيداً عند استنشاقه.

ويمكن تنظيف الحجارة باستخدام إسفنجة، أو قطعة قماش ناعم أو فرشاة ناعمة لتجنب خدش السطح باتباع حركة دائرية. بعد ذلك يجب القيام بشطف جيد والتجفيف بسرعة باستعمال قطعة من القماش الناعم، فإذا تركنا الحجارة تجف بتأثير الهواء فمن المؤكد أن تظهر عليها بقع بيضاء وتفقد لمعانها.

الدهون: ليست أوجاق المطابخ هي فقط المعرضة لبقع الدهنيات، كذلك تتعرض إليها مواقد الشواء وأرضيات تلك الأماكن التي عادة ما نتناول فيها وجبات الطعام في بيوتنا أو الأماكن التي وضعنا بها شموع الديكور، أو مواد التجميل التي تترك آثارها.

عادة ما تكون مواقد الشواء والأرضية المحيطة بها من الحجارة الغير معلاجة، يعني أنه لم يتم صقلها وبالتالي فهي كثيرة المسامات. توجد وسيلة ناجعة لمعالجتها، ألا وهي مسحوق التلك. نطبق كمية لا بأس بها على البقعة إلى حد تغطيتها ونترك المسحوق يقوم بمفعوله خلال بضعة أيام، كلما طالت المدة تكون النتيجة أحسن. إذا لم تمح البقعة تماماً عند إزالة المسحوق فعلينا أن نعيد نفس العملية.

يوجد علاج آخر نتحصل عليه بمزج ثاني كربونات الصودا مع قليل من الماء، نطبق الخليط ثم نغطيه ونتركه يقوم بمفعوله.

الصدأ: يتم تنظيف البقع التي تتأكسد بتأثير المعدن على الحجر بتطبيق مزيج من عصير الليمون والملح.

وينبغي الأخذ بعين الإعتبار أن الليمون هو مادة حامضة، لذلك يجب أن يُترك يتفاعل خلال وقت قصير لأنه قد يؤثر بتأكل لمعان الحجارة. يجب الشطف باستعمال كمية كبيرة من الماء قبل المرور إلى التجفيف. إذا كان الشأن يتعلق بالرخام المصقول أو الحجر الجيري، فإنها ستفقد لمعانها.

العضوية: وهي البقع التي تنتج عن بعض المواد الغذائية مثل القهوة والأوراق المتعفنة والفطريات والأشنات، وغيرها.

الطريقة الأكثر فعالية إذا ما لم نتمكن من إزالتها بالطرق التي أشرنا إليها سابقاً، أي باستعمال الماء وسائل الغسيل أو الأمونيا أو السائل المبيض، فالمخرج الآخر يكون بحل بيروكسيد الهيدروجين وبضع قطرات من الأمونيا وتركه على البقعة للتفاعل معها.

الطلاء والحبر: هذه البقع هي أكثر تعقيداً من سابقاتها. يتم تنظيف كليهما باستعمال المذيبات أو مزيلات الطلاء: هناك عدة أنواع، وأكثرها شيوعا هو كلوريد الميثيلين أو الكحول المعدني. يجب الإنتباه إلى كلوريد الميثيلين فهو مادة خطرة.

بالنسبة للحبر فيمكننا محاولة استعمال مزيج المياه والمبيض على الحجارة ذات الألوان الفاتحة والأسيتون على الألوان الداكنة.

هذه المواد هي عدوانية جدّا ، ولذلك يجب استخدامها بعناية فائقة.

الأرضيات الفائقة القذارة: عندما تكون الأرضية وخاصة الرخامية منها قذرة جدّاً بامكاننا تنظيفها من وقت لآخر باستعمال نصف دلو من الماء الممزوج بزجاجة من بيروكسيد الهيدروجين من محتوى 300 سم³.

الحيل البسيطة للتلميع
1. حفنة من الملح تفرك باستعمال قطعة قماش مبللة. نشطف جيدا ثم نجفف بالفرك باستخدام قطعة قماش أخرى ناعمة وجافة.

2. باستعمال الشمع الملمع أو الشمع الحر. يتم فركه بعد أن يجف.

3. قطعة قماش مبللة قليلا بالبنزين يفرك بها ثم تترك المساحة لتجف.

4. باستعمال مواد الهباء الجوي لتنظيف الخشب فهي عادة ما تحتوي على الشمع.

5. باستعمال منظف البلور.

6. بالنسبة للحجارة السوداء يمكن استعمال مواد تلميع الأحذية السوداء.

إن تطبيق طبقات من الشمع على قطع الحجارة الطبيعة هي عملية صالحة بالإضافة إلى التلميع فهي تمكن من ختم المسامات. ولكن حينما يتم تطبيق العديد من طبقات الشمع الواحدة على الأخرى وبالخصوص على الألوان الفاتحة فقد تضفي عليها مظهراً مصفرّاً.

ومن أجل تجنب هذه العواقب يجب إزالة الطبقات الزائدة من الشمع باستعمال مادة خاصة في هذا الشأن، أي مزيل للشموع، بعدها يتم التنظيف بالماء والصابون المحايد ويطبق الشمع من جديد.

الإستنتاج
ليست هناك أعذار. إذا كنت محب للحجارة الطبيعية، فاختر على ذوقك، فأمامك عالم من الألوان والأنواع على ذمتك، فمن المؤكد أنك ستجد ما يرضيك. زين منزلك بلا خوف وتمتع بمشاهدة قطعة من الطبيعة داخل دارك.

اظهر المزيد

هانى توفيق

د, هانى محمد توفيق رئيس مجلس إدارة جريدة النجم الوطنى محلل وكاتب سياسى ومحرر ومصور أمني ببعض المجلات التابعة لوزارة الداخلية بالإمارات العربية المتحدة، عضو جمعية المراسلين الأجانب، وإتحاد المصورين العرب، ونقابة الفنانين التشكيليين، والإتحاد الدولي للصحافة العربية، وجمعية الإمارات للتصوير الضوئي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق