أسرة ومجتمع ‏

كنوز و أخلاقيات متوارثة مقال للأستاذ الدكتور/ منى فتحى حامد

إرث متوارث بالعادات و المفاهيم ، احترام الكبير و العطف على الصغير. فلماذا لن تكون هذه المقولة للإثنين؟ الاحترام والعطف لكليهما معاً…
فالكبير : هل هو كبيراً بالسن أم بالمقام و الهيبة أم بالمكانة ، أم بالحكمة و الاتزان فى الاستماع و الانصات لكل قيل و قال ، والتحدث بكل رقي و علم و جاذبية و فخامة…
فلكل منا كبيراً ، واجباً علينا معاملته بعطف و إحترام و أخلاق ، و أولهما الوالدين و حسن معاملتها كما أحسنوا تربيتنا و معاملاتنا منذ كنا صغارا حتى صرنا شباباً و نساءاً ..
أيضاً احترام الصغير و اعطاؤه الثقة عند الانصات إليه و أحقيتة فى الحوار و المناقشة ، و الاستيعاب بالدلائل و المعلومات المتوفرة ، و إلقاء الأمثلة أمام عينيه للنمو الفكري و الفهم و توصله إلى الحلول المناسبة لأي مشكلة ، فى ظل التقاليد و العادات السليمة تحت مظلة الحرية الإيجابية …..
فالانصات و الاستماع للآخرين حقاً يؤدى إلى ركيزة الذهن و التفوق و الإبداع لا للركود العقلي و للنمطية..
و نتطرق بالأمثلة إلى وجوه متعددة من الاحترام فمنه عن طريق الكلمة و منه بالمعاملات فيما بيننا ، و التواجد بين بلادنا فى الفرح أو الشدة ، بين الابن و والديه ،بين الأخوة و الأخوات ،بين الزملاء و الأصدقاء ، كَكيانات واحدة مُحِبة لأرضها و بلادها…
فالإحترام ينُم عن تربية جيدة منذ النشأة وسط بيئة صالحةو متماسكة
،و بهذا السلوك ينعم المجتمع بأُسَرِه و أبنائه و ميادينه براحة و أمان و سعادة لا متناهية…
أيضاً العطف و الرحمة واجبة للصغير و الكبير سويا ، فكلاهما محتاجاً إليها ،لينعم بالحنان و الطمأنينة ،و من أول صورها صلة الأرحام فى كل أشهر السنة ، و السؤال و الاتطمئنان عن صحتهما و أحوالهما ، و بر الوالدين و خدمتهم و رعايتهم فى كبر أعمارهم ، حتى فى وفاتهم الدعاء إليهم بالرحمة و المغفرة ،
فالعمل الصالح بالدنيا يصل إليهم بالدعاء و الصدقة و العلم المنتفع به.
فما قاموا بزراعته من علم و خلق و مبادئ فى أولادهم ،يحصدونه خيرات و نعيم عائداً إليهم….
أيضا مراعاة اليتيم والمسنين و الفقراءوالمساكين وذوى الاحتياجات
الخاصة، فلابد التوصل دائماً للعمل على التواجد بينهم بشتى الطرق و الوسائل التى تساعد على راحتهم و تعايشهم بهناء و بسعادة فى مجتمعاتنا …
والإحترام سلوكاً يظهر علينا فى كل الأماكن و الميادين ، من تلبية الحلول لشكاوى المواطنين ، من تجميل و نظافة الطرق و الميادين ، من الجدية و السعى الدائم للبناء و التشييد و التعمير ،للمقارنة و التعلم و الأخذ بكل ما هو بصالحنا و مفيد ،تحت شعار العولمة و الانفتاح بالعصر الحديث ، مع الترابط و الافتخار بنهج ونظم و دراسات و نبوغ كل ما كان بالماضى القديم.

اظهر المزيد

هانى توفيق

د, هانى محمد توفيق رئيس مجلس إدارة جريدة النجم الوطنى محلل وكاتب سياسى ومحرر ومصور أمني ببعض المجلات التابعة لوزارة الداخلية بالإمارات العربية المتحدة، عضو جمعية المراسلين الأجانب، وإتحاد المصورين العرب، ونقابة الفنانين التشكيليين، والإتحاد الدولي للصحافة العربية، وجمعية الإمارات للتصوير الضوئي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق