أهل الفن

سينما محشي..بقلم/ سحر محمود

هناك فى هذه الضاحية الشعبية القريبة من كورنيش النيل بأمبابة كانت توجد سينما من سينمات الترسو تسمى بسينما محشى وكانت ذات مدخل متواضع وامامها يقف اصحاب المراجيح وعربات النشان وغيرهم ، وكانت هذه السينما تقع بين منطقة تسمى منطقة الجرن ومنطقة اخرى الهنيدى
وكانت هذه السينما يرتداها الحرفيين والريفيين من المناطق المحيطة بامبابة ويقال انها كانت توضع بها كراسى خشبية ، وكان اصحاب السينما يملكون سينما اخرى بمنطقة الكيت كات تسمى سينما الكيت كات .
ويقال ان سينما محشى اكتسبت هذا الاسم بسب ان احد شركاء السينما كانت سيدة تقوم باعداد المحشى وتبيعه بجوار باب السينما ، ولما كان معروف عن المصريين حبهم للمحشى فكانت حلة المحشى الخااصة بهذه المراة تلقى رواجا كبيرة ، واطلق على السينما سينما محشى
ولو تطرقنا الى مفهوم الترسو
فقد قسمت السينيمات الدرجة الاولى الى لوج وبلكون وصالة
وفى سينمات الترسو كان لا يوجد الا الصالة فقط ومكان مرتفع قليلا يسمو لوج ،و كان لجمهور “الترسو” سلوكيات مشينة، مثل التصفير والصراخ عند الاعتراض على سوء حال الفيلم أو وسيلة عرضه، مرددين مقولة “سينما أونطة هاتوا فلوسنا”. ومن سلوكياتهم المشينة أيضـًا التصفيق بصخب حين يمر على شاشة السينما مشهد ساخن، ودائمـًا ما تصحب هذا التصفيق تعليقات مبتذلة تخدش الحياء .
وكانت هذه السينمات تقدم 4 أفلام في الحفلة الأولى والتي غالبـًا ما تكون ثلاث ساعات وكلها للكبار فقط ، وذلك بعد القص في الأفلام والتركيز على مشاهد الإثارة و”المناظر” والعنف.
من أشهر الأفلام التي دُرِج على عرضها بشكل دائم في سينمات الدرجة الثالثة فيلم “حمام الملاطيلي – سيدة الأقمار السوداء- و”المذنبون”- مرأة ورجل
وكانت الافيشات الخاصة بالافلام تغلب عليها الألوان المائية السيئة المرسومة على الورق الأبيض الرخيص تظهر‏..‏ إنه أفيش الأفلام الثلاثة أو الأربعة مرسوم يدويـًا بنفس شكل الأفيش الأصلي‏,‏ ولكن شكل النجوم يكون غير واضح تماما
وعند دخولك السينما تشتم رائحة النوشادر واضحة جدا تاتى من حمامات لا يتم تنظيفها عادة وتهب منها الرائحة على رواد السينما
بجانب روائح الطعمية والكشرى واحيانا الخمور الرخيصة التى كان يصطحبها الرواد . وكانت بعض هذه السينمات ترتكب فيها كل انواع الموبقات ومن الجيد انها اغلبها قد تم اغلاقه .

اظهر المزيد

هانى توفيق

د, هانى محمد توفيق رئيس مجلس إدارة جريدة النجم الوطنى محلل وكاتب سياسى ومحرر ومصور أمني ببعض المجلات التابعة لوزارة الداخلية بالإمارات العربية المتحدة، عضو جمعية المراسلين الأجانب، وإتحاد المصورين العرب، ونقابة الفنانين التشكيليين، والإتحاد الدولي للصحافة العربية، وجمعية الإمارات للتصوير الضوئي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق