Uncategorized

( رمضانيات )..

إعداد / أسامة نبيه

بين قصة سيدنا ( يوسف) وقصة سيدنا (موسى ) عليهما السلام
– كلاهما بدأت قصته بمصر وانتهت بها
– سيدنا يوسف هو من اتى ببني إسرائيل إلى مصر {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ}
، سيدنا هو موسى من خرج بهم منها {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ}
– كلاهما كان مفقودا .
– كلاهما تم إلقاؤه في الماء :
أحدهما في (الجب) واﻵخر في (اليم)
– سيدنا (يوسف) أُلقي في الجب: (بيدٍ مبغضيه): إخوته بنزغ من الشيطان ﴿أَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ﴾
– وسيدنا (موسى) أُلقي في (اليم) (بيدٍ محبه) : أمه بأمر من الرحمن ﴿ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ﴾
يا ألله ! فرق كبير شاسع بين كلمتي :
﴿ وَأَلْقُوهُ﴾ و ﴿ فَأَلْقِيهِ ﴾ فالفعل واحد والدافع والهدف مختلف
– الأولى: دافعها الحقد والكره وحسد الإنسان لأخيه الإنسان
– والثانية : دافعها المحبة والرعاية والحنان
ﻷن: (اﻷولى) : من (تدبير الشيطان ).. و(الثانية) : من (تدبير الرحمن )
– كلاهما عاش في قصرٍ ذي شأن.
يوسف عاش في قصر العزيز ، وموسى عاش في قصر فرعون .
– أم موسى كانت حزينة لفراقه ، ويعقوب كان حزينا لفراق يوسف
. في القصر الذي سكن به موسى :
زوجة صاحب القصر هي من طلبت أن يتربى موسى لديها.
﴿ وَقالَتِ امرَأَتُ فِرعَونَ قُرَّتُ عَينٍ لي وَلَكَ لا تَقتُلوهُ عَسى أَن يَنفَعَنا أَو نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُم لا يَشعُرونَ ﴾
في القصر الذي عاش فيه يوسف:
الزوج هو من طلب أن يتربى يوسف لديه.
﴿ وَقالَ الَّذِي اشتَراهُ مِن مِصرَ لِامرَأَتِهِ أَكرِمي مَثواهُ عَسى أَن يَنفَعَنا أَو نَتَّخِذَهُ وَلَدًاَ ﴾
– (زوجة) صاحب القصر الذي عاش به (موسى) : كانت مصدر أمان له .
(زوجة) صاحب القصر الذي عاش به (يوسف): كانت مصدرأذى وقلق له .
– كلاهما تحدث القرآن عند بلوغه سن الرشد بصيغتين متشابهتين :
الصيغة الخاصة (بيوسف) عليه السلام:
﴿ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾
الصيغة الخاصة (بموسى) عليه السلام:
( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚوَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾
– (أم موسى) حكى القرأن عن (حزنها) :
﴿ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا ﴾
( يعقوب ) حكى عن(حزنه) القرآن :
﴿ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ ﴾* .
– إخوان يوسف هم من ألقوا أخاهم وآذوه .
أخت موسى هي من بحثت عنه وساعدته .
– عند البحث عن موسى (أم موسى) هي من طلبت البحث عنه وأرسلت أخته
﴿ وَقالَت لِأُختِهِ قُصّيهَِ ﴾
وعند البحث عن يوسف ( يعقوب ) هو من طلب البحث عنه وأرسل إخوته ليتحسسوه :
﴿ يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ ﴾
– أم موسى – رغم الفراق – كانت تعرف أين يوجد ابنها
يعقوب لم يكن يعرف أين يوجد ابنه.
– أوحى الله وحي إلهام ونفث في روع أم موسى أنه سيرد لها ابنها :
﴿ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾
أوحى الله إلى ( يعقوب ) أنه سيرد إليه ابنه : ﴿ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾.
– لم يطل فراق أم موسى لولدها وكان اللقاء سريعا فهي ليست من الأنبياء فتبتلى على قدرها : ﴿ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ ﴾
بينما طال فراق يوسف لأبيه يعقوب ؛ فيعقوب نبي ويبتلى الإنسان على قدر إيمانه ، وجاءته البشرى بالتدريج :﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ﴾
– أصحاب القصر الذي عاش به (موسى) عندما كَبُر تصادم معهم وطاردوه:
﴿ فَأَتبَعوهُم مُشرِقينَ۝ فَلَمّا تَراءَى الجَمعانِ قالَ أَصحابُ موسى إِنّا لَمُدرَكونَ ﴾
أصحاب القصر الذي عاش به (يوسف) عندماكَبُر تصالحوا معه وقرّبوه:
﴿ وَقالَ المَلِكُ ائتوني بِهِ أَستَخلِصهُ لِنَفسي فَلَمّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ اليَومَ لَدَينا مَكينٌ أَمينٌ ﴾
في قصة يوسف لم يذكر القرأن أمه
وفي قصة موسى لم يذكر القرأن أباه
ليست العبرة بالكثرة ؛ فأخوة يوسف احد عشر أخا وخذلوه ، وأخو موسى كان واحدا ونصره .
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر : 17]

اظهر المزيد

هانى توفيق

د, هانى محمد توفيق رئيس مجلس إدارة جريدة النجم الوطنى محلل وكاتب سياسى ومحرر ومصور أمني ببعض المجلات التابعة لوزارة الداخلية بالإمارات العربية المتحدة، عضو جمعية المراسلين الأجانب، وإتحاد المصورين العرب، ونقابة الفنانين التشكيليين، والإتحاد الدولي للصحافة العربية، وجمعية الإمارات للتصوير الضوئي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق