حدث فى مثل هذا اليوم

إسرائيل تحتل الباقورة 1سبتمبر 1950


اسرائيل تحتل الباقورة 1سبتمبر 1950

كتب / عصام القيسي

بداية الاحتلال

عام 1950، قام الجيش الإسرائيلي بالتوسع باتجاه الأردن والاستيلاء على أراضٍ في منطقة الباقورة في شمال المملكة من خلال عبور نهر الأردن وفرض أمر واقع جديد. وتبلغ مساحة هذه الأراضي 1390 دونمًا

موقف الاردن

ناقش مجلس النواب الأردني الثاني قضية احتلال الباقورة، إذ تتضمن محاضر جلسات الدورة العادية الأولى للمجلس كلمة وزير الدفاع، في حينه، فوزي الملقي، الذي أكد على التالي: «أنه بتاريخ 28/08/1950 علمت رئاسة أركان حرب الجيش من قائد منطقة عجلون أن اليهود قد دخلوا المنطقة الأردنية المؤشر عليها في الخارطة المرفقة، وهي تقع في الجهة الشمالية الغربية من سد مشروع روتنبرغ (..) وهذه الأرض أرض أردنية صميمة بموجب الحدود الرسمية والاتفاقيات الدولية». ويضيف وزير الدفاع في الكلمة نفسها أنه تم استدعاء «قائد الفرقة لاش باشا الى عمان، وأبلغتُه عزم الحكومة على دفع الاعتداء اليهودي بالقوة».

موقف الدول

بلغت الحكومة البريطانية الأردن حينها بأنها «ترى أن الطريق الوحيد لتسوية الحادث هو المفاوضات وليس استعمال القوة»، وعبرت الحكومة الأمريكية عن رغبتها بأن «يُحل الحادث بوساطة جهاز ووسائل هيئة الأمم». في نهاية المطاف اكتفى الأردن بتقديم شكوى لمجلس الأمن، وتبين محاضر اجتماع المجلس التشريعي امتعاض بعض النواب من اكتفاء الحكومة بالشكوى ومن ردة فعل مندوب بريطانيا في مجلس الأمن الذي صرّح قائلًا بأن «قطعة الأرض المتنازع عليها بين المملكة الهاشمية واليهود لا تستحق العرض أمام مجلس الأمن، ويجب أن لا يشغل مجلس الأمن الموقر نفسه في موضوع تافه كهذا»، كما يقول النائب سعيد بك العزة.

مفاوضات وادي عربة

من أصل 1390 دونمًا تم احتلالها عام 1950، زعمت «إسرائيل»أثناء مفاوضات «وادي عربة» بأن هناك 830 دونمًا هي «أملاك إسرائيلية خاصة». رضخ المفاوض الأردنيّ للحجج الإسرائيلية، ولم يتمسك باستردادها بالكامل. واتفق «الطرفان» على صيغة أشبه بالإيجار. يذكر منذر حدادين عضو الوفد الأردني المفاوض كيف أقنع رئيس الوزراء «الإسرائيلي» إسحق رابين الملك حسين رحمه الله بتأجير هذه الأراضي لـ«إسرائيل». عرض رابين فكرة الإيجار على الملك حسين قائلًا: «جلالتك، لم لا تؤجرنا الأرض لبعض الوقت؟». فردّ الملك: «فكرة الإيجار ليست مطروحة على الطاولة. لكن إلى متى تريدون البقاء فيها؟». أجاب رابين: «فنلقل 25 عامًا، تجدد برضا الطرفين». فرد الملك «يبدو ذلك معقولًا»
اكتفى الأردن باعتراف «إسرائيل» بسيادة الأردن عليها واتفق «الطرفان»على تطبيق نظام خاص على هذه المساحة من منطقة الباقورة يضمن «حقوق ملكية أراض خاصة ومصالح مملوكة إسرائيلية» ويبقى هذا الوضع -وفقًا للملحق 1(ب) في الاتفاقية- «نافذ المفعول لمدة خمس وعشرين سنة، ويجدد تلقائيا لفترات مماثلة ما لم يُخطِر أحد الطرفين الطرف الآخر بنيته بإنهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من انتهائه وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات حيالها بناء على طلب أي منهما».

عصام القيسي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق