الدين والحياة

أنبياء الله – أحمد بهجت.. الحلقة الرابعة عشر بعد المائة.. بقلم/ مجدي ســـالم

أنبياء الله – أحمد بهجت.. الحلقة الرابعة عشر بعد المائة.. بقلم/ مجدي ســـالم
عرض وتقديم وإضافة لكتاب “أنبياء الله” للأستاذ أحمد بهجت..
قصة حزقيل بن بوذي (تكملة).. ثم شمويل بن بالي.. عليهما السلام..”الأنبياء في سيناء من بعد موسى – 3″

من الحديث.. أنه كانت هناك قرية يقال لها “داوردان” وقد وقع بها الطاعون.. فهرب عامة أهلها فنزلوا ناحية منها.. فهلك من بقي في القرية.. وسلم الآخرون فلم يمت منهم كثير.. فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين.. فقال الذين بقوا : أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا.. ولو صنعنا كما صنعوا لبقينا.. ولإن وقع الطاعون ثانية لنخرجن معهم.. فوقع الطاعون ثانية في العام الذي تلاه فهربوا.. وكانوا بضعة وثلاثون ألفا حتى نزلوا ذلك المكان وهو واد فسيح.. فناداهم ملك من أسفل الوادي وآخر من أعلاه.. أن موتوا.. فماتوا.. حتى إذا هلكوا وبقيت أجسادهم.. فلما مر بهم النبي حزقيل.. وقف عليهم فجعل يتفكر فيهم ويلوي شدقيه وأصابعه.. فأوحى الله إليه : أتريد أن أريك كيف أحييهم .؟ قال.. نعم.. وإنما كان تفكره أنه تعجب من قدرة الله عليهم..

  • فقيل له : ناد.. فنادى.. يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تجتمعي.. فجعلت العظام يطير بعضها إلى بعض.. حتى كانت أجسادا من عظام.. ثم أوحى الله إليه أن ناد.. فنادى يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تكتسي لحما . فاكتست لحما ودما.. واكتست ثيابها التي ماتت فيها.. ثم قيل له.. ناد.. فنادى : أيتها الأجساد ، إن الله يأمرك أن تقومي . فقاموا..
  • وتقول الرواية أنهم قالوا حين أحيوا.. سبحانك ربنا وبحمدك.. لا إله إلا أنت.. فرجعوا إلى قومهم أحياء.. وكانوا يعرفون أنهم كانوا موتى لإن إصفرار الموت كان على وجوههم.. وكانوا لا يلبسون ثوبا إلا عاد كفنا سمينا.. حتى ماتوا لآجالهم التى كتبت لهم .
    لا نعرف كم من مدة لبث حزقيل في بني إسرائيل.. ثم إن الله قبضه إليه.. فلما قبض نسي بنو إسرائيل ما عاهدوا الله إليهم.. وعظمت فيهم الأحداث وعبدوا الأوثان.. وكان في جملة ما يعبدونه من الأصنام ، صنم يقال له : بعل..
  • فبعث الله إليهم نبي الله إلياس بن ياسين وهو من نسل هارون بن عمران..
    قصة ” شمويل بن بالي “.. عليه السلام.. ويقال أنه من سلالة هارون بن عمران.. وقيل غير ذلك..
    وهو من طلب منه بنو إسرائيل أن يجعل لهم ملكا ليقاتلوا معه الأعداء.. فكان من أمرهم ما سنذكره مما قص الله في كتابه في قصة البقرة.. فقد صار أمر بني إسرائيل إلى وضع متدن.. وعظمت فيهم الأحداث والخطوب والخطايا.. فبعد أن قتلوا من قتلوا من الأنبياء.. سلط الله عليهم بدلا من الأنبياء ملوكا جبارين.. يظلمونهم ويسفكون دماءهم.. وسلط عليهم الأعداء من غيرهم أيضا.. فلما كانوا في بعض حروبهم مع أهل غزة وعسقلان.. غلبوهم وقهروهم وأخذوا تابوت العهد وانتزعوه من أيديهم.. فلما علم بذلك ملك بنى إسرائيل في ذلك الزمان.. مالت عنقه فمات كمدا وبقي بنو إسرائيل كالغنم بلا راع.. حتى بعث الله فيهم نبيا من الأنبياء.. هو شمويل بن بالي..
    من الحديث.. قال ابن جرير.. كان بين وفاة يوشع بن نون إلى أن بعث الله عز وجل شمويل بن بالى أربعمائة سنة وستون سنة.. وحكى ابن عباس وابن وغيرهم.. أنه لما غلبت العمالقة من أرض غزة وعسقلان على بني إسرائيل ، وقتلوا منهم خلقا كثيرا ، وسبوا من أبنائهم جمعا كثيرا ، وانقطعت النبوة من سبط لاوي.. لم يبق فيهم إلا امرأة حبلى.. فجعلت تدعو الله عز وجل أن يرزقها ولدا ذكرا.. فولدت غلاما فسمته أشمويل.. ومعناه بالعبرانية إسماعيل.. أي سمع الله دعائي.. فلما ترعرع بعثته أمه إلى المسجد عند رجل صالح.. عنده ليتعلم من خيره وعبادته.. ، فبينما هو نائم ذات ليلة إذا بصوت يأتيه من ناحية المسجد.. فانتبه مذعورا وظن أن الشيخ يدعوه فسأله.. أدعوتني.؟ فكره الشيخ أن يفزعه.. فقال : نعم.. نم.. فنام.. ثم ناداه الثانية.. فكذلك.. ثم الثالثة.. فإذا به بجبريل يدعوه.. فجاءه فقال: “إن ربك قد بعثك إلى قومك”.. فكان من أمره معهم ما قص الله في كتابه.. قال الله تعالى في سورة البقرة..
    ” أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (248) “..
    سأل هؤلاء نبي الله شمويل بن بالي أن ينصب عليهم ملكا ليكونو تحت طاعته.. فيقاتلوا من ورائه ومعه الأعداء.. .. ..
    نلتقي على خير.. .. الصورة.. جبل موسى – طور سيناء
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق