أهل الفن

نظرة على فن الزمن الجميل مع فتوة الغلابة وملك الترسو “فريد شوقي”

كتب / د. هاني توفيق

عن بوليني دكيومنت

…فتوة الغلابة…شجيع السيما المصرية وفتى شاشتها لسنوات متتالية على مر سنين وأزمان الفن الجميل العدة
ألقاب توصيفية عدة إلتصقت بالنجم الجميل المميز فريد شوقي (3 يوليو 1920 – 27 يوليو 1998) إسمه الإصلي كما ورد بأوراقه الرسمية الشخصية..
فريد شوقى محمد عبده من أب تركي وأم مصرية من مواليد 3 يوليو عام 1920 بحي البغالة بالسيدة زينب، ونشأ في حي الحلمية الجديدة الذي انتقل إليه مع الأسرة؛ حيث كان والده يعمل مفتشًا بمصلحة الأملاك الأميرية بوزارة المالية ، تلقى دراسته الابتدائية في مدرسة الناصرية التي حصل منها على الابتدائية عام 1935 في الخامسة عشرة التحق بمدرسة الفنون التطبيقية وحصل منها على الدبلوم، ثم دبلوم من المعهد العالي للتمثيل عند روايته عن نفسه بأحد الجلسات يقول فريد شوقى فى ذلك..
(عندما التحقت بمدرسة الناصرية الابتدائية وانا في الثانية عشرة من عمره، وهي كانت إحدى أفضل المدارس المصرية آنذاك وأغلاها ثمناً، إذ كانت تكلّف والدي 15 جنيهاً في العام، لذا كان تلاميذ هذه المدرسة في غالبيتهم من أولاد البكوات والباشوات، وحينها لم أنسَ نفسي وقد أصريتّ وقتها على أن تكون هناك سيارة تقلّني مثل بقية زملائي، حتى لا أبدو أقلّ منهم، فاستأجر والدي «عربة حنطور» لتحضرني إلى المدرسة ثم تعيدني في نهاية اليوم إلى بيتي كذلك لم أنسَ ما قاله لي والدي في اليوم الأول للدراسة حيث دار هذا الحوار:

* اسمع يا فريد… انت النهاردة بقيت راجل… دخلت المدرسة وكلها كام سنة وتبقى راجل ملو هدومك ومعاك الابتدائية… مش عاوزك تخذلني… عاوزك ترفع راسي قدام العيلة كلها.

إن شاء الله يابابا… هتشوف ابنك فريد هيعمل إيه.

* مش بالكلام. أنا عاوز أشوف بالفعل… تذاكر دروسك أول بأول… وسيبك بقى من اللعب في الشارع والكلام الفاضي ده… انت النهاردة بقيت من أهل العلم وإلا إنت عارف…

لا أرجوك يا بابا… بلاش وإلا دي.

* أيوااا… أي لعب وعدم مذاكرة هيبقى مفيش فسحة الخميس. يعني مفيش مسرح… لا فرقة رمسيس ولا كشكش بيه ولا حتى مجرد المشي في عماد الدين.

* إطمن حضرتك يا بابا أنا بوعدك أعمل دروسي وواجباتي. بس بلاش والنبي تمنع المسرح… إعمل أي حاجة إلا المسرح.

الشرط نور يا سي فريد… وآديك شايف الست والدتك بتقول إيه… متهماني إني بدلعك وإنك مش هتنفع في مدارس… وريني بقى الهمة علشان لما آجي أخدك للمسرح يوم الخميس يبقى بقلب جامد وبصدر منفوخ… وإلا انت عارف)

 

وقد كان موعد الخميس من كل أسبوع مقدساً بين فريد ووالده للذهاب إلى إحدى فرق شارع عماد الدين، سواء فرقة «رمسيس» وبطلها يوسف بك وهبي، صديق الوالد، أو فرقة «كشكش بك»، أو علي الكسار أو فاطمة رشدي، وبعد مرور الشهر تكون الروايات قد تغيّرت فيعاودان المرور عليها مجدداً، بالترتيب نفسه.و كان أيضا والده صديقاً للكاتب المسرحي عبد الجواد محمد، الذي كان سكرتيرا لفرقة رمسيس ومؤلفاً ومترجماً لكثير من مسرحيات الفرقة

تعوّد فريد على هذه الرحلة الأسبوعية منذ كان في السابعة من عمره، غير أن الفرقة الأهم من بين كلّ تلك الفرق كانت فرقة «رمسيس» حيث الأداء الراقي بالصوت الجهوري وجمل الحوار الممطوطة، والحكايات التي لا تخلو من الحكم والمواعظ.

كان يجلس فريد صامتاً، مشدود القامة منتبهاً الى كل كلمة ينطق بها كلّ من يظهر على خشبة المسرح، وليس بطل المسرحية يوسف بك فحسب، حتى أنه عندما كان ينتهي الفصل الأول وينطلق وسط الجماهير باعة المسرح ينادون على بضاعتهم من مأكولات ومشروبات، لم يكن يطلب فريد من والده شيئاً، بل ولا يلتفت إليهم، فهو مشغول بمراجعة ما شاهده في الفصل الأول مستعداً لما سيراه في الفصل الثاني، ولا مانع من أن يراهن نفسه ويخمّن ما قد يراه في الفصل الثاني.

لم يكن فريد ينتبه هذا الانتباه كلّه الذي يصل إلى حدّ حفظ الحوار، إلا لسببين، أولهما ليرسخ الحوار في ذهنه كي يستطيع استرجاعه عند اللزوم، ولا مانع من بعض الإضافات التي كان يراها مناسبة لتجاوز بعض مصاعب روايات يوسف بك وهبي، سواء في اللغة أو المواقف. أما السبب الثاني والأهم هو ذلك الامتحان الذي كان يجريه له والده فور انتهاء العرض وخروجهما من المسرح، والذي كان يستمرّ طوال المسافة التي تقطعها عربة «سوارس» من شارع عماد الدين حتى السيدة زينب، فكان يتمنى فريد لو أنه يغمض عينيه ويفتحهما ليجد الطريق قد انتهى، إذ كانت أسئلة الامتحان تنحصر جميعها في ما رآه تلك الليلة، والأهم من الامتحان هو العقاب نتيجة الرسوب فيه:

لم يكن أي عقاب يلقاه فريد يساوي عقابه بالحرمان من رحلة الخميس إلى شارع عماد الدين، ليس لأنه سيُحرم من «الفسحة» والخروج في نهاية الأسبوع فحسب، بل لأنه سيحرم جمهوره الخاص من رواية جديدة، فهو تعوّد أن يأتي إليه كل يوم جمعة بالرواية التي شاهدها مع والده بالأمس)

 

كان فريد شوقي يذكر دائماً ” إنه من أصول تركية، غير أنه كان يفخر بمصريته يفخر بأنه من «محاسيب الست أم هاشم» وبأنه عاش ونشأ بجوار السيدة زينب رضي الله عنها، فهو الإبن الأول أو كما يقولون «البكري» بين ثلاثة أشقاء هم: فريد وأحمد وممدوح، وشقيقتين هما نفيسة وعواطف، للوالد محمد عبده شوقي، الذي حمل بداخله كل مقومات الفنان الذي تمناه… وظل يحبسه بداخله ولم يخرجه بسبب عادات وتقاليد ومناخ عصره، فلجأ إلى الوظيفة الميري، كعادة الآباء والأجداد، حتى وصل إلى وظيفة «وكيل مصلحة الأملاك». راح يبذر في ابنه «البكري» حلمه الضائع فزرع بداخله عشق الفن، ولم يتوقّف عند هذا الحد بل راح يساعده على تحقيق هذا الحلم.

بعكس الأم التي أخذت من «أمينة زوجة سي السيد» الحب والحنان والطيبة، من دون الخضوع والخنوع، فكانت أكثر حزماً وحسماً للأمور، بحنان لا يخلو من القسوة أحياناً، خوفاً على مستقبل أولادها.

وجد فريد شوقي ترحيباً كبيراً من والده الذي طار فرحاً، كما لم يفرح سابقاً، حين حصل فريد على بكالوريوس معهد التمثيل، على رغم حصوله قبلاً على دبلوم الفنون التطبيقية وتخرّجه مهندساً، فأخذه والده من يده وقدّمه الى صديق عمره الفنان الكبير يوسف وهبي ليلحقه بالعمل في فرقة «رمسيس».

رأى الوالد الحلم الذي طالما راوده يتحقّق في نجله، بعكس الأم التي لم تكن ترحّب باتجاه ابنها الى التمثيل. “
وحين سألت إحدى المذيعات الفنان فريد شوقي ذات مرة في لقاء تلفزيوني في مطلع التسعينيات، عن دور الأسرة في مسيرته كممثل، وكيف استقبلت خبر عمل ابنها في التمثيل، راح فريد شوقي يحكي أمام الكاميرات عن دور والده وتشجيعه له منذ الطفولة، ثم استطرد في حديثه وهو يضحك ضحكته الشهيرة، مؤكداً للمذيعة مساندة والدته أيضاً ودعواتها الدائمة له، وهنا قاطعته المذيعة بدهشة:

* بس يا أستاذ فريد حضرتك سبق وقلت قبل كده إن والدتك مكانتش مرحبة ولا كانت تحب إنك تبقى ممثل..

– ده صحيح… كانت دايماً تلوم والدي الله يرحمه وتقوله انت اللي هتبوظ الواد ده.ً. الواد مش هينفع في مدارس بسبب دلعك له. وكانت بتدعى عليا وتقول ” روح يابنى ربنا يفرج عليك خلقه “

انضم فريد شوقى لفرقة مسرحية يوسف وهبى وتتلمذ على يد مخرجها عزيز عيد، وظل يتردد على مسارح شارع عماد الدين مؤدياً أدوار الكومبارس في فرق يوسف وهبى ونجيب الريحانى وعلى الكسار وفاطمة رشدى وجورج أبيض، لكنه حرص على إتمام دراسته حتى حصل على دبلوم مدرسة الفنون التطبيقية والتحق موظفاً مع أبيه بمصلحة الأملاك الأميرية، كما لم تشغله الوظيفة عن نشاطه الفنى، فقد كانت من بين زملائه في حى السيدة زينب والحلمية الجديدة مجموعة من هواة التمثيل لمعت أسماؤهم فيما بعد، مثل عبدالرحيم الزرقانى وعلى الزرقانى وأحمد الجزايرى وغيره ممن جمع بينهم حب التمثيل، وكونوا فرقة مسرحية مقرها حجرة في شارع الشيخ البقال

 

كتب على الزرقاني مسرحية الافتتاح بعنوان «الضحية»، وقدمت على مسرح «برنتانيا» وقام ببطولتها فريد شوقى وواصلت الفرقة نشاطها، وفى 1945 تم افتتاح المعهد العالى للتمثيل فالتحق به ونال دبلوم المعهد العالى للتمثيل واستقال من وظيفته الحكومية، ليتفرغ للفن وبدأ بأدوار الشر على المسرح والشاشة، وبعد إنقلاب 23 يوليو 1952 العسكرى تعاون مع المخرج صلاح أبوسيف، بعد أن كتب قصة «الأسطى حسن».

نجح الفيلم الذي كان أولى المحطات باتجاه السينما الواقعية لتنهال العروض على فريد شوقى فيقدم حميدو ورصيف نمرة 5 والنمرود، وبدأ يكتب وينتج وقدم جعلونى مجرماً ثم بورسعيد لتتأكد نجوميته ويواصل مسيرته الحافلة بين السينما والمسرح والتليفزيون

تزوج زميلته في معهد التمثيل زينب عبد الهادي ، كما اتخذ شوقي قراره النهائي بالتفرغ للسينما والاستقالة من الوظيفة، لكن زوجته خيَّرته بينها وبين ترك الوظيفة للعمل في التمثيل، فكان أن انفصل عنها واختار العمل في التمثيل ليقدم أول أفلامه وينطلق في مسيرة فنية حافلة بين مصر وتركيا وبين المسرح والسينما.

 

كانت بداية فريد شوقي مع السينما في فيلم ملاك الرحمة عام 1946، والفيلم من بطولة فاتن حمامة ونجمة إبراهيم ويوسف وهبي، تأليف وإخراج يوسف وهبي، كان ذلك بعد أن قدَّم شوقي العديد من أدوار الكومبارس في مسرحيات يوسف وهبي ونجيب الريحاني وآخرين، فكان فيلم ملاك الرحمة الخطوة الأولى لطريق طويل قدم من خلاله فريد شوقي أكثر من ثلاثمائة فيلم سينمائي.

 

 

أسهمت أعماله في إصدار قوانين جديدة لمصلحة المجتمع، حيث أصدر وزير الشؤون الاجتماعية في مصر عقب مشاهدته فيلمه «جعلوني مجرماً» قانون الإعفاء من السابقة الأولى، لإتاحة الفرصة أمام الذين دفعتهم الظروف الصعبة للانحراف، ليبدأوا صفحة جديدة من حياتهم، وبعد أن شاهد رئيس الوزراء المصري فيلمه «كلمة شرف» وافق على خروج السجين من وراء القضبان لمدة 48 ساعة ليزور أهله، ولكي لا يفقد صلته بالحياة

 

قصة الفيلم جعلونى مجرما كتبها فريد شوقى بنفسه وهى مأخوذة عن قصة حقيقة واقعية من سجلات الإصلاحية (حيث كان الملازم احمد شوقى اخو الفنان فريد شوقى ضباط بالاصلاحية والذى اطلق اسمه فيما بعد على أحد قطاعات الأمن المركزى بمدنية نصر وهو قطاع اللواء أحمد شوقى ويقع أمام جهاز أمن الدولة المصرى مباشرة ) لفتى خرج من الإصلاحية وواجهته ظروفا قاسية فى الحياة بعد خروجه.

وبعدما عرض فيلم جعلونى مجرما صدر قانون مصرى ينص على الإعفاء من السابقة الأولى فى الصحيفة الجنائية حتى يتمكن المخطئ من بدء حياة جديدة، وكانت بطولة للفنان يحيى شاهين وهدى سلطان وسراج منير ومحمد رضا، من إخراج المبدع الكبير عاطف سالم.

أما بالنسبة لفيلمه الثانى الذى غير القانون السجون، هو فيلم كلمة شرف الذى يعد من أهم أفلام السينما المصرية، لأنه تسبب بعد عرضه فى السينما فى تعديل أحد أهم قوانين السجون حيث سمح بزيارة السجين لأسرته وفقا لضوابط معينة و عرض الفيلم عام 1973، من تأليف وتمثيل فريد شوقى وشاركه بالبطولة كل من أحمد مظهر ورشدى أباظة وهند رستم.

 

تزوّج 6 مرات في حياته، بدءًا من زواجه من ممثلة هاوية وهو في الثامنة عشرة من عُمره، والثانية من محامية، والثالثة من ممثلة غير مشهورة، تُدعى زينب عبدالهادي، أما المرة الرابعة فكانت الراقصة سنية شوقى التى طاردته كثير وأشعلت النار بملابسه وحاولت الإنتحار حتى يتزوجها اما الخامسة فكانت الأشهر من الممثلة هدى سُلطان، وأخيرًا زوجته التي استمرت معه حتى وفاته السيدة سهير تُرك إلا أن حبه الحقيقى والأول كان لأحدى جارته وتدعى ” حسينية السمرا “
التقى للمرة الأولى بهدى سلطان خلال فيلم «حكم القوي» 1951، ونشأت بينهما قصة حب، ووفقًا لما صرحت به في حوار مع «الأهرام»، تقول: «عندما عرض عليها الزواج كانت الإجابة أسرع من السؤال، وتزوجنا في اليوم الأخير من تصوير الفيلم».

عندما أراد «فريد» أن يتمّم إجراءات الزواج منها، ذهب لشقيقها «فوزي» ليطلب يدها طبقًا للأصول المتعارف عليها، لكن «فوزي» قال له: «أنا معنديش أخت اسمها هدى سلطان عشان تطلب يدها مني»، وفقًا لـ«الدستور» الأردنية.

كان «شوقي» شديد الغيرة على زوجته، وفي حوار لهدى سلطان في مجلة «آخر ساعة» عام 1959، قالت: «أنا لا ألبس المايوه أبدًا، لأنه ممنوع بأمر فريد».

استمر زواجها من «فريد» لمدة 15 عامًا، منذ عام 1951 حتى 1969، وأثمر عن ابنتين هما «ناهد، ومها»، وقدمت معه أكثر من 20 عملًا، وأسسا شركة إنتاج سينمائية، وشكّلا معًا ثنائيًّا سينمائيًّا متميزًا في السينما المصرية، وهي الشعبية التي دفعت النقاد والجمهور لإطلاق لقب «ملك الترسو» على «فريد».

تحدث فريد شوقي عن «هدى» في لقاء نادر عرضه برنامج «ممنوع من العرض»، قائلًا: «أنا لقيت كل حاجة عايزها في هدى سلطان، لقيت فيها الحنّية والتفاهم اللي مكنتش لاقيهم مع زوجتي السابقة»، مضيفًا: «الفنان بيحتاج إنه يتجوز فنانة، ومش شرط تكون بتشتغل في الحقل الفني، أو تكون بتغني أو تمثل، بس تكون فنانة من جواها بروحها، علشان لما آخد رأيها في حاجة تعرف ترد وأقدر أستشيرها في كل أمور حياتي
كانت آخر زيجاته من خارج الوسط، السيدة سهير ترك، التي ظلت معه حتى وفاته وأنجب منها عبير ورانيا، ليُمنح لقبًا جديدًا على إثر ذلك، هو «أبو البنات»، حسب ما نادته ميرفت أمين في برنامجها «سينما القاهرة»، أثناء حلقة من داخل منزله، التقت فيها معه ومع زوجته الأخيرة.

 

صرّح في البرنامج بأن تربية البنات أصعب، لأنهن يحتجن مجهودًا أكبر من تربية الأولاد، خاصة في هذا الجيل -على حد تعبيره- مؤكدًا أنه حاول تربية بناته بعيدًا عن أسلوب القسوة والحرمان «إديتهم كل حاجة، محرمتهمش من حاجة أبدًا»، محاولًا أن يكون بمثابة صديق لهن: «البنت اللي عايزة ترقص كنت برقص معاها، واللي عاوزه تروح سينما بروح سينما، ورحلات المدارس كنت دايمًا بروح معاهم في مراحل معينة، وأي حاجة كانوا بيطلبوها كنت بحققها لهم، بس مش بمبالغة يعني».

كان يشجع النادي الأهلي بتعصّب، لدرجة أنه يرفض مجرد فكرة انتماء زوجته لنادي الزمالك، فقد قال خلال حواره في أحد البرامج: «لو زملكاوية، كنت خليتها أهلاوية، مادام جوزها أهلاوي لازم تبقى أهلاوية، بحكم الشرع يعني، إذا كان مذهب حنفي أو شافعي لازم تبقى تبع جوزها».

في لقاء تليفزيوني نادر، استضافت الإعلامية ليلى رستم، في برنامج كانت تقدمه خلال فترة الستينيات، بسؤاله عن الشرب، فرد بصراحة: «بحب أشرب في أي مناسبة، وبحب آخد 3 كاسات كل ليلة بعد التعب والحمام، لكن ما بشربش أبدًا وأنا بشتغل».

 

بلغ الرصيد الفني للفنان الراحل “فريد شوقي” ما يقرب من الـ 300 فيلم، ومن أبرز أعماله السينمائية، “شاويش نص الليل” و”الشيطانة” و”أصدقاء الشيطان” و”ويبقى الحب” و”عذراء وثلاثة رجال” و”إعدام ميت” و”شهد الملكة” و”يارب ولد” و”الشيطان يعظ” و”الأسطى حسن”، و”أمير الانتقام” و”مكتوب على الجبين” و”بيت الطاعة” و”صراع في الوادي” و”رصيف نمرة 5″ و”الفتوة” و”سواق نص الليل” و”باب الحديد” و”باب الحديد” و”رابعة العدوية” و”أمير الدهاء”.

كما قدم عددا من الأعمال التليفزيونية المتميزة منها “البخيل وأنا” و”عم حمزة” و”العاصفة” و”الليلة الموعودة” و”العبقري” و”صابر يا عم صابر”، بالإضافة إلى بعض الأدوار المسرحية، وكانت أول أدوار البطولة بالمسرح من خلال مسرحية “الضحية” على مسرح “برنتانيا”، ومن المسرحيات كذلك “شارع محمد علي” و”البكاشين”.

 

وبجمعه للتمثيل في المسرح والتلفزيون والسينما، وكذلك موهبته في الكتابة والتأليف يصبح بذلك وحش فريد من نوعه، وخلال مشوار فريد شوقي الفني حصد أكثر من 92 جائزة، منها جائزة الدولة عن فيلم “جعلوني مجرمًا” عام ‏‏1955، وجائزة الإنتاج من مهرجان برلين عام 1956، عن فيلم “الفتوة”، كما حصل على جائزة أفضل ممثل من جمعية كتاب ونقاد السينما المصرية عن فيلم “هكذا الأيام”، بالإضافة إلى وسام الفنون من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
توفي فريد شوقي في يوم الإثنين 27 يوليو 1998 عن عمر ناهز ال78 على إثر إلتهاب رئوي حاد دام لمدة حوالي عامين نتيجة تدخين السجائر المفرط فقد ظلّ فريد شوقي على مدار 40 سنة يدخن السجائر، وكان متوسط ما يدخنه يومياً 80 سيجارة

لم يمر 40 يوماً على إعلان خبر وفاته عن طريق الخطأ في التلفزيون، إلا ورحل رحل بعدما أرهقه المرض وأصيب بثلاث نوبات قلبية حادة…

رحم الله فتوة الناس الطيبين..رحم الله فريد شوقي…..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق