مقالات

فى انتحار الخلايا واعادة تدويرها

بقلم دكتور أحمد دبيان

لا زال الجسد البشرى يدهشنا باعجازه الملغز ، ونظم علاقات خلاياه واتصالاتها والتى تفوق قدرة المجتمعات البشرية على ابتكار قوانين منظمه لحركة المجتمع وتطوره .

Apoptosis

او موت الخلايا المبرمج

من اليونانية القديمة ،

ومعناها تساقط او falling off

كتساقط اوراق الخريف ، لتصف آلية انتحار الخلايا المتحولة والمصابة بالوهن والشيخوخة لتفسح المجال لخلايا اخرى فتيه تقوم بالمهام فتجدد الدماء الوظيفية للوصول الى اعلى الاداءات الفسيولوجية والديناميكية ، ليعجزنا باكتشافات اخرى عن ال

Autophagy .

او الالتهام الذاتى

او اشتراكية الخلايا ، والتى تمنح فيها الخلايا مكوناتها لصالح الخلايا الاخرى لاقصى استفادة فسيولوجية والتى يكتشف العلماء يوما بعد يوم اليات لتحفيز اندماج مكونات الخلايا العاطلة ومنحها مكوناتها للخلايا الفاعلة للقيام بتناغم الجسد الوظيفى فى اعلى كفاءاته .

فى الحالين يظل رصد الموت المبرمج او الالتهام الذاتى للخلايا يمنحنا تأملات سرمدية عن عجز الدول التى تأخرت فى تطورها المجتمعى عن ايجاد آلية لان يكون شعار الكل فى واحد والواحد فى الكل كما شغفنا به فى رائعة الكسندر دوماس الفرسان الثلاثة ، بان يتم تحديد الآلية المفتقدة فى ان يقوم المجتمع والدولة من اجل الفرد وان يكون الفرد عنصرا فاعلا فى منفعة متبادلة مع المجتمع والدولة ،فيحيا الجميع فى منظومة تبادلية يتنحى فيها العاجز والفاقد للعطاء ليتصدر المشهد من لديه القدرة على ضخ الخلايا الجديدة ومشتقات اعادة التدوير .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق