المشاهير

رائد طب النساء الذي يحمل نجيب محفوظ اسمه

كتب محمد رفعت

 

تشابه الاسم الذي يخطر ببالك الآن ليس صدفة، ففي 1911 قام طبيب النساء والتوليد الدكتور نجيب باشا محفوظ بتوليد امرأة كانت تعاني من ولادة متعسرة، وحينها، قام الوالد بتسمية ابنه على اسم الطبيب تقديراً له بعد أن أنقذ حياته، ليصبح عندما يكبر الأديب الشهير نجيب محفوظ ، أول عربي ينال جائزة نوبل في الأدب.

قبل أن يتخرج نجيب باشا محفوظ من كلية القصر العيني بالقاهرة عام 1902، حدث وباء الكوليرا في مصر، وتم إطلاق نداء عام لجميع طلبة كليات الطب في مصر للمساعدة، وحينها سافر نجيب إلى صعيد مصر بعد أن شك في أن المرضى يأتون من هناك بمراقبة محطة القطار، ليتتبع المرض في قرية موشا بأسيوط، ويكتشف أنه يأتي من بئر منزل فلاح هناك، ويضع نهاية للقصة المأساوية وهو طالب في التاسعة عشرة من عمره، متغلباً على أكثر أطباء وزارة الصحة البريطانية خبرة.

بعد تخرجه وعمله لعامين في مستشفى السويس، عين في قسم التخدير في مستشفى القصر العيني، وحينها، بدأ محفوظ في العمل في عيادة خارجية للنساء والتوليد، حيث لم يكن هناك قسم للنساء والتوليد في القصر العيني، وكانت الولادة الوحيدة الي حضرها محفوظ أثناء سنين الكلية قد انتهت نهاية سيئة، بموت الأم والطفل معاً، نجاحه فيما بعد مكنه من تخصيص جناحين كاملين للنساء والتوليد، وهكذا ظهر أول قسم نساء وتوليد في مصر للوجود.

اكتسب محفوظ خبرة أكبر في التعامل مع الولادات المتعسرة، بسبب الاتفاق الذي أجراه مع الأطباء بمساعدة أي طبيب يعاني مع ولادة معسرة في البيت بمجرد أن يتصل به، مجاناً وبدون أي مال، ما جعله يحضر في 15 سنة فقط، 2000 ولادة في البيت، لدرجة أنه لم يكن ينام أكثر من ليليتين في الأسبوع دون مكالمة استغاثة تقطع عليه راحته.

لقب محفوظ بـ”أبو طب النساء والوليد في مصر”، وقد اكتسب شهرة عالمية في جراحة إصلاح الناسور المهبلي، والذي جعل جراحي أوروبا يتوافدون في مستشفاه لمشاهدته وهو يعمل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق