الدين والحياة

إذا رفضت زوجته دعوته الى الفراش

بقلم / محمـــــــد الدكـــــــرورى

 

كانت الفتوى من علماء الأمة بحرمة امتناع الزوجة عن إجابة دعوة زوجها إلى فراشه، ذلك أنّ من حقوق الزوج على زوجته أن تجيبَه إلى الفراش، إلا أن يكونَ لها عذر في ذلك، فإذا لم يكن لها عذرٌ في ذلك فقد ارتكبت بامتناعها عن إجابة طلبه ذنباً عظيماً ..

واستوجبت غضبَ الله عليها، وإذا أرادت أن تستحلَّ من ذنبها هذا وجب عليها أن تتوبَ إلى الله من هذه المعصية، وأن تندمَ عليها، وأن تعزمَ على عدم العودة إليها مستقبلاً، كما أنّ عليها أن تطلبَ العفو من زوجها، بسبب رفضها إجابة حقّ من الحقوق الشرعية الثابتة له شرعاً ..

وتعتبر المرأة التي تمتنع عن زوجها ناشزاً عاصية، ولا يحقّ لها ما يثبت للزوجة شرعاً من النفقة، لأنّها ارتكبت فعلاً بيّن النبي عليه الصلاة والسلام ما يتربت عليه من عواقبَ، ففي الحديث: (إذا دعا الرجلُ امرأتَهُ إلى فراشِهِ فأَبَتْ ، فبات غضبانَ عليها ، لعنتها الملائكةُ حتى تُصبحَ).

وما يفعله الزوج إذا رفضت زوجته إجابة دعوته إلى الفراش وهو إذا عصت المرأة زوجها، ورفضت إجابة دعوته إلى الفراش كانت بذلك ناشزاً، وقد بيّنت الشريعة الإسلامية أسلوبَ تعامل الزوج مع زوجته الناشز، حيث يعظها أولاً، ويذكرها بالله تعالى وعقابه لمن عصاه، ثمّ إذا لم تستجبْ هجرها في المضجع، فإذا لم تستجب لذلك فله أن يضربَها ضرباً غير مبرّح، فإذا لم تستجب منع عنها النفقة، ويحق له إذا شعر باستحالة تقويمها أن يطلّقها، أو يخالعها.

والحالات التي تعذر بها المرأة في امتناعها عن إجابة دعوة زوجها وهى انه يجب على الزوج أن يحرصَ على معاشرة زوجته بالمعروف كما أمر الله عزّ وجلّ، وأن لا يحملها ما لا طاقةَ لها به، وأن يعذرها إذا لم تستطع أن تستجيب إلى دعوته إلى الفراش، ويكون العذر في مواضعَ منها، أن تكون الزوجة مريضةً لا تطيق الجماع، أو أن تكونَ صائمةً صيام فريضة، وللزوجين أن يتفقا مع بعضهما على عدد معين من الجماع، إذا أحسّت الزوجة بوقوع الضرر عليها من كثرة الجماع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق